البغدادي

113

خزانة الأدب

* والشيخ إن قومته من زيغه * لم يقم التثقيف منه ما التوى * على أنه يجوز أن يقال ضربته تقويماً فما استقام إذ قد يطلق أنه حصل التأثير . والتقويم : التعديل يقال : قومته تقويماً فتقوّم ومثله أقامه أي : عدله . والزيغ : الميل يقال : زاغت الشمس تزيغ زيغاً وأزاغه إزاغة أي : أماله . والتثقيف : تعديل المعوج . ومنه : متعلق بيقم . وما : موصولة أو موصوفة ويجوز أن تكون مصدرية . والتوى : تعوج وفاعله ضمير ما على الأول وضمير الشيخ على الثاني . وجملة الشرط والجزاء في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو الشيخ . وهذا البيت من مقصورة ابن دريد المشهورة . وقبل هذا البيت : * والناس كالنبت : فمنه رائق * غضّ نضير عوده مرّ الجنى * * ومنه ما تقتحم العين فإن * ذقت جناه انساغ عذباً في اللها * * يقّوم الشارخ من زيغانه * فيستوي ما انعاج منه وانحنى * والشيخ إن قومته من زيغه . . . البيت * كذلك الغصن يسير عطفه * لدناً شديد غمزه إذا عسا * * من ظلم الناس تحاموا ظلمه * وعز فيهم جانباه واحتمى * * وهم لمن لان لهم جانبه * أظلم من حيات أنباث السفى * والناس كلاًّ إن فحصت عنهم جميع أقطار البلاد والقرى * عبيد ذي المال وإن لم يطعموا * من غمره في جرعة تشفي الصدى * * وهم لمن أملق أعداء وإن * شاركهم فيما أفاد وحوى * وتقتحمه العين . تفوته وتزدريه . واللها بالفتح : جمع لهاة وهي ما بين منقطع اللسان إلى منقطع القلب من أعلى الفم . والشارخ : الشاب .